أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

57

تهذيب اللغة

أقامَ به شاهبورُ الجنو * دَ حَولينِ يضرب فيها القُدُمْ وقال الليث : القُدُم : ضدُّ أُخُر ، بمنزلة قُبُل ودُبُر . ورجل قُدُم ، وهو المقتحم على الأشياء يتقدَّم الناس ويَمضي في الحروب قُدُماً . وقال غيره : مقدِّمة الجيش بكسر الدال : الذين يتقدَّمون الجيش . ومُقْدِم العَين ما يلي الأنف ، ومُؤخرها : ما يلي الصّدْغ . ويقال : ضَرَب مقدَّم رأسه ومُؤخَّره . وقال الليث : المقدِّمة : الناصية ، والمقدِّمة : ما استقبلك من الجبْهة والجبين . ويقال : ضربتُه فَركِب مَقاديمه ، أي : وقع على وجهه ، واحدها مُقْدِم . ويقال : مَشَطَتها المقدمة لا غير . وقال الليث : قادمة الرّحْل من أمام : الواسط بالهاء . قلت : العرب تقول : آخِرة الرحل وواسِطه . ولا يقال : قادمة الرحل . وللناقة قادِمان وآخران ، الواحد قادِم وآخِر . وكذلك للبقرة قادِماها : خلْفاها اللذان يَليان السُّرَّة ، وآخِراها : الخِلْفان اللذان يليان مؤخّرها . وقَوَادِم رِيش الطائر : ضدّ خَوافِيها ، الواحدة قادمة وخافية . ومن أمثالهم : « ما جَعَل القوادمَ كالخوافي ! ؟ » . وقال ابن الأنباري : قُدَامَي الريش : المقَدَّم . وقال رؤبة : خلِقتُ من جَناحك الغُدافِ * من القدامَى لا من الخوافي قال : والقدامَى : القدماء . قال القطامي : وقد علمت شيوخُهم القدامى * إذا قعدوا كأنهم النِّسارُ جمع النِّسر . ورواه المنذري لنا عن الحراني عن ابن السكيت كما قال ابن الأنباريّ . وقال الليث : قَيْدوم الرجل : قادِمَته . وقال غيره : يقال : مَشى فلان القدَميّة واليَقْدُميّة : إذا تقدّم في الشرف والفضل ولم يتأخّر عن غيره في الإفضال على الناس . و روي عن ابن عباس أنه قال : « إن ابن أبي العاصي مَشَى القُدَميّة ، وإنَّ ابن الزُّبير لَوَى ذَنَبَه » ، أراد أنَّ أحدهما سَمَا إلى معالي الأمور فحازَها ، وأنّ الآخر عَمِيَ عما سَمَا لهُ منها . وقال أبو عبيد في قوله : ومشَى القدميّة .